عبد الرحمن بن قدامه
117
الشرح الكبير
وقد ترى علامتها في غير هذه الليالي قال بعض أهل العلم أبهم الله هذه الليلة على الأمة ليجتهدوا في طلبها ويجدوا في العبادة في الشهر كله طمعا في ادراكها كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة ليكثروا من الدعاء في اليوم كله واخفى اسمه الأعظم في الأسماء ورضاه في الطاعات ليجتهدوا في جميعها واخفى الاجل وقيام الساعة ليجد الناس في العلم حذرا منها ( فصل ) والمشهور من علامتها ما ذكره أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشمس تطلع من صبيحتها بيضاء لا شعاع لها وفي بعض الأحاديث بيضاء مثل الطست وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها " ليلة بلجة سمحة لا حارة ولا باردة تطلع الشمس من صبيحتها لا شعاع لها " ( مسألة ) ( ويستحب أن يجتهد فيها في الدعاء ويدعو فيها بما روي عن عائشة أنها قالت يا رسول الله ان وافقتها بم ادعوا قال " قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني " ( كتاب الاعتكاف ) ( وهو لزوم المسجد لطاعة الله ) الاعتكاف في اللغة لزوم الشئ وحبس النفس عليه برا كان أو غيره ومنه قوله تعالى ( يعكفون على أصنام لهم ) قال الخليل عكف يعكف ويعكف وهو في الشرع الإقامة في المسجد لطاعة الله تعالى على صفة نذكرها ، وهو قربة وطاعة قال الله تعالى ( وطهر بيتي للطائفين والعاكفين ) وقالت عائشة كان